طريق وادي السحتن
وادي السحتن
هاهُنا مولايَ وادي السحتن
هاهُنا مُذْ كان بدءُ الزمن
نعمرُ الصخرَ بطينٍ مخلصٍ
وبثوبِ الحبِ روض السكن
فطرةُ الرحمنِ في أضلعِنا
كم تُنادينا بحبِ الوطن
نمسحُ الوجهَ بصبحٍ مشرقٍ
ليعمَّ النورُ كلَّ البدن
فمضى طفلٌ إلى مدرسةٍ
بنشيد شدوه في أذني
“أبشري قابوس …” كم علَّمَنا
أحرفَ الشكرِ بكلِّ الألسن
أنْ يسيلَ الماءُ في وديانِنا
من رُبى مندوسِ غالي الثمن
أنْ أكونَ الفتحَ في فتحِ المُنى
فَجَرتْ فينا سيولُ المِنن
أنْ أكونَ العينَ في موطنِنا
وأمدَّ الكفَّ نحوَ المُدن
قد أتانا كلُّ ما تُوصي به
خدماتٍ خيرُها كالمُزن
أنت أنصفتَ لنا ما أعلنت
ألسنٌ منَّا وما لم تُعلن
فأتينا في دروبٍ سَكَنت
شظفَ العيشِ وبُعدَ الزمن
هاك خضراءٌ وعمقٌ بعدها
أربعونٌ سَكنَت في الحَزَن
كم تعثَّرنا لنلقَى وجمةً
أو إلى الهُوبِ بدربٍ مُنحني
دَرَجتْ مدروجُ للنيدِ، ومِن
فَسَحٍ للقفِ بين القِنن
جاوزِ البشُّوقَ مع حاجرِنا
فستلقى الغورَ أقصى الوطن
في غبارٍ كم عَرانا ضُرُّه
و انحدارٍ زاد كيلَ المحن
يمتلي المشفى بربوٍ مُهلك
أو رمدٍ في الأعين بيننا
وشكى الطائرُ غصناً يابساً
بعد أنْ كانَ له كالوَكَن
وصرخنا بلسانِ الأملِ
ها هنا مولاي وادي السحتن
وكتبنا بيدٍ أتعبَها
مقودٌ لم ترتضِ بالوَهَن
ومشينا قدماً في قدمٍ
نحوكم نسمو برغمِ المحن
من عقودٍ كلُّ ما نطلبُه
رصفُ دربٍ من هُنا للمدن
كي يُتمَّ اللهُ من نعمتِه
شارعاً نحسبُه في المُمكن
إننا مولاي نرجو أمرَكم
فهنا مولاي وادي السحتن
أحمد بن هلال العبري
10/3/2011م