الحمراء والعيد
أبيات شعرية بمناسبة العيد الوطني الحادي والأربعين المجيد
|
جاءتْ تُســــائلُني بثوبِ حيــــــاءِ |
|
ماذا أرى بولايـــة الحمــراء؟ |
|
لِـمَ كـــلِّ هذا السَّــــعدِ بين جبالِــها |
|
وســهولِها والقـــــرنِ والحوراء |
|
هل أمطرتْ فيها السماءُ فأصبحت |
|
مســـرورةً بين الـــورى بالماء؟ |
|
أم أنَّها رُزِقَــــتْ بخـــيراتٍ أتـَــتْ |
|
تـــتــرى لها في حُــــلَّةٍ وبـَــهاء |
|
فأجابـَــها جــبلٌ عـــلا بعُـــلِّـــوها |
|
ومقالُــــه من منطـــقِ الحُــكماء |
|
للقــنَّـــةِ الشــــمَّاءِ أُنــسَبُ دائمـــــاً |
|
والشمسِ، فانظـرْ حكمةَ الأسماء |
|
أنا هـَـاهُـــنا أسقي رياضا حــفَّــها |
|
مُـــذْ أشــرَقتْ ثــوبٌ من النعماء |
|
فـلــجٌ روى هــذا الجــمالَ فأيـنَعَتْ |
|
فيــها الثمـارُ وقــد دَنَتْ للــرائي |
|
ومعلــمٌ كـانَ الكــتــابُ جليـسَـــــه |
|
فـي سبــلةٍ هـي قــبـلةَ الـعـلماء |
|
ومــــزارعٌ ومتــاجـــرٌ ومســافــرٌ |
|
فــي بلـــدةِ العــلــمـاءِ والأمراء |
|
ومضى بنا طـــودُ الجبالِ مُحَــدِّثَا |
|
عــنـــها بـــــدونِ مشــقـةِ وعناء |
|
مازلـــت أذكـــرُ فجـرَ يوم ٍإذْ أتَـتْ |
|
شمسٌ بها قـــد لاحَ فيضُ ضيـاء |
|
فسألــتُها ، وبدا الجـــوابُ بلحــظةٍ |
|
هي مــا يــكون بسيرةِ العــظماء |
|
قالت لي الشمسُ المنيرةُ فـلْـتَـــزِدْ |
|
درجَ العلــوِّ لكــوكــبِ الجـوزاء |
|
سترى عظيمـــاً من أتـــى لعمانِـنـا |
|
لــيـكــونَ بـــدرَ الليــلةِ الظــلماء |
|
الشمـسُ والجبــلُ الأشـــمُّ ونجمــةٌ |
|
كـتَـبتْ شهــادةَ منــصــفٍ بثـناء |
|
سأكـــون رابعـَــها، فإنـِّــيَ واحـــدٌ |
|
في أمـــةٍ عُــــرِفتْ بطبعِ وفـــاء |
|
لمقـــامِ من أضحت عــمـانُ بعهدِه |
|
بـلدَ الأمـــــانِ وراية الأُمـــناء |
|
سِـرْ في عُبابِ البحــرِ تسمعُ قصـةً |
|
لم يــرْوها في الكــونِ غيرُ الماء |
|
سيقول في هذي الشواطــي قصتي |
|
فهي ابتـــداءُ مسيـــرتي وإنــائي |
|
دعني ، وسـلْ شيخاً ترجَّـلَ شاكرا |
|
لجـلالـةِ السلطانِ في الصحــراء |
|
يتشكـــل الــرملُ الـــوفيُّ قصيـــدةً |
|
كُـتِـبَـتْ بحبـــرِ محــــبةٍ وولاء |
|
بالمــــاءِ والرمـــلِ الوفـــيِّ لسانُـنا |
|
بــزَّتْ فصاحـــةَ أبلــغِ الفُصحاء |
|
فهنا عـــمــــانُ تُعيدُ فجرَ ضيائِــها |
|
في يــــومِ مـــولدِ سيـــدِ الأمراء |
|
لتقول إنـَّــيَ بين مــــاضٍ مُشــرقٍ |
|
وغَـــدٍ به أرقــى إلــــى العــلياء |
|
شعـــبٌ يُحقــق ما يُــــريدُ وقــــائدٌ |
|
مُــتــجددٌ بعـــزيــمـــةٍ وبـــنـــاء |
|
ليَعُـمَّ ثـوبُ المنجــــزاتِ عـــماننا |
|
بسعـــادةِ الآبــــاءِ والأبــنــــــاء |
|
أوَلا يـكون الـــسعد دربَ مسيرتي |
|
يـا مَــنْ أتَـتْ في بهجـــةٍ وحياء |
|
أعرفتِ ينبوعَ السُّرورِ؟ فأنــتِ في |
|
روضٍ له من أفضـــلِ الأسمــاء |
|
(حاءٌ) و(ميـمٌ) كالجواهرِ في فمي |
|
واللؤلؤُ المنثورُ طَـيُّ الـ ( راء) |
|
فلتكتبي فـي كـــلِّ شبـــرٍ مشـــرقٍ |
|
“عيدُ السرورِ يُطلُّ في الحمراء |
أحمد بن هلال بن محمد العبري
نوفمبر – 2011م
أحدث التعليقات