كعب الغزال
ذات يوم في مدينة فاس اكلت حلويات مغربيه تسمى كعب الغزال فقلت هذه الابيات
مررتُ بفاس مزهواً بنفسي
فعثرني بها كعبُ الغزالِ
ولا أدري, ولست أخال أدري
متى قادوا الفؤادَ إلى النزال
فقلت لهم: أغيثوا قلبَ فردٍ
يرى من فاس رائعةَ الجمال
فقالوا: قد ضللتَ, فقلتُ:عفوا
وهل صبرا أطيق بما بدا لي؟!
أجبتُهم, فزادوني سؤالاً
وطيُّ إجابتي بدءُ السؤال
هنالك حيث كان الحبُ جهراً
وقد فـَرَشتْ له خيرَ الزوالي
على خدٍ به اخضرَّتْ عيوني
متى ستَرَت به بوحَ التلال
فكلُّ حروفِها مرت بقلبي
لأتُقِنَ عندها لغةَ الدلال
رأيتُ القلبَ يعصرُ زيتَ وصلٍ
لدى زيتونةٍ ترجو وصالي
فقلت له: كأنك لست تنسى
ولست تخافُ من قيلٍ وقال
فأقسم أنها سكنت وألقَتْ
على أطرافِه كلَّ الحبال
كمثلِ الشمسِ تسري في الخلايا
ومثلِ البدرِ مصباحِ الليالي
فهيا يا رفاقُ هنا دعوني
ولا تبكوا أسى لفتى هلال
هنا سحرٌ أُسرتُ به, وحسبي
بما ألقاه من سحرٍ حلال
وليت الأسرَ من عينٍ وخدٍ
ونحرٍ كم يراوغني بشال
ولكن البليةَ يا لسَعدي
جرت في فاس من كعبِ الغزال
أحمد بن هلال بن محمد العبري
أحدث التعليقات