قصيدة الإجابة إلى زنجبار
دعوت المؤمنين إلى صلاة
فما عذر السميع عن الإجابة
وأدنوت المياه إلى عطاشى
وكم ساع وما وافى شرابه
وسآلت الوفي بدفع مال
وما في الجيب لم يبلغ نصابه
شكوتك للذي، ومع اللواتي
أزحن عن الجمال لنا نقابه
أتدعو باللحاق, ولست تدري
بحالي, نحو آفاق الرحابة
وتحسبه كحبل زاد وصلا
وحسبي أسهم تدمي الصبابة
شككت بها فؤادا ذاب وجدا
وما برحت به إلا مذابة
بشوق كلما خففت منه
أزيد بحيث تخفيفي التهابه
فحيث نظرت تلقى كل وجه
بما وجد الفؤاد به مصابة
وما تلك الجزيرة غير شبر
من الجنات قد جمع الغرابة
فمنه لكل نجلاء اكتحال
وثغر كلما أهدى رضابه
وحين نسيمه وافى فؤادي
حسبت بأنه صوت الربابة
به سر خفي في خفي
فذو شيب به لاقى شبابه
ولا أدري، ولست أخال أدري
أورد لاح أم أبدت خضابه
تروح وتغتدي والشوق يروي
زوايا القلب روحا مستطابة
وأبشر يا أخي فالقلب أسرى
إلى روض خيالي وجابه
وما قرأ الجوى ستراه عيني
غدا لأمد أثواب الكتابة
بخير جزيرة زرتم فزدتم
لها شوقي وأسرجتم ركابه
أحدث التعليقات